وزارة الدفاع الروسية : المزيد


14.06.2017 (16:55)

تقرير رئيس مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة في الجمهورية العربية السورية الفريق سافتشينكو

بالإضافة إلى إستعانة جهود حكومة الجمهورية العربية السورية في مكافحة التنظيمات الإرهابية الدولية تقوم روسيا الإتحادية بالعملية الإنسانية في إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري. من أجل تحقيق ذلك في شهر شباط عام 2016م تم تشكيل مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة التابع لتجمع القوات الروسية العاملة في سوريا.

من أبرز نتائج لعمل المركز الروسي تعتبر العملية الإنسانية لا يوجد مثالاً لها تنفيذها خلال تحرير مدينة حلب.

منذ بداية المعارك من أجل تحرير الأحياء الشرقية إتخذت قيادة تجمع القوات الروسية العاملة في سوريا بجميع التدابير المطلوبة لكي تتجنب خسائر في صفوف السكان المحليين.

منذ تاريخ 18 تشرين الأول عام 2016م حتى نهاية عملية تحرير حلب وقفت رحلات الطيران الروسي بشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك رفضت وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة المشاركة في العملية من إستخدام الأسلحة الثقيلة.

من إتجاهات لعمل مركز المصالحة كان إخلاء السكان المحليين من حلب الشرقية. منذ بداية العملية تم إفتتاح 6 معابر إنسانية لكي يتخرج السكان من الأحياء تحت سيطرة الإرهابيين. عملت تلك المعابر على طول العملية وكانت هناك إمكانية لعودة المدنيين إلى منازلهم وبيوتهم بعد الحصول على المواد الغذائية والخدمات الطبية.

من أجل تجنب الخسائر الإضافية وتأمين حماية سكان حلب الشرقية قام مركز المصارحة الروسي في التعاون مع قيادة الجيش العربي السوري بإفتتاح معبري الخروج: أول من طريق الكاستيلو إلى شمال غربي بإتجاه الحدود التركية وثاني – من سوق الحي بإتجاه محافظة إدلب.

تم تنظيم إنذار سكان حلب والمسلحين اليومي عن مواقع المعابر الإنسانية وترتيب الأفعال عند الخروج. قامت مروحيات القوات الجوية السورية بإسقاط 100 ألف من النشرات الإعلامية وضمنها مخطط مواقع المعابر الإنسانية وكيفية خروج عبرها.

بعد تقلص دائرة المحاصرة حول المسلحين رتب خروج المدنيين عبر مواقف وحدات القتالية ومن أحل تحقيق ذلك وقفت الوحدات أعمال قتالية أكثر من مرة وحققت مرور النسوان والأطفال.

بشكل إجمالي تم خروج أكثر من 108 ألف من المدنيين عبر المعابر الإنسانية المنظمة من أحياء حلب الشرقية إلى المناطق الآمنة مما في ذلك 47183 طفل.

عند خروجهم تم توزيعهم إلى المراكز الإنسانية وتأمينهم بالواجبات الساحنة والملابس. وتم تقديم الخدمات الطبية المطلوبة إليهم.

رتب إعلام السكان المحليين عن مواقع تقديم الواجبات الساحنة والخدمات الطبية عن طريقة تليفزيون وراديو والرسالات القصيرة وغريها.

لذلك في مدينة حلب رتب مركز المصالحة الروسي عملاً لـ155 مطبخ ميداني وتقديماً لعدة أطان من المساعدات الإنسانية مما في ذلك المواد الغذائية والمعيشية والطبية إلى السكان يومياً.

منذ بداية العملية الإنسانية في مدينة حلب عقد مركز المصالحة الروسي 155 عملية إنسانية وقدم 300 طن من المواد الغذائية.

تم تنظيم إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان يتخرجون عبر المعابر الإنسانية كان أو المدنيين الباقون في بيوتهم. لذلك تمت عمليات إسقاط المواد الغذائية والطبية في أحياء حلب الشرقية.

فقط في فترة ما بين 28 و31 تموز عام 2016م تم إيصال 10000 مجموعة من المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

من أجل تقديم الخدمات الطبية إلى سكان أحياء حلب الشرقية تم إفتتاح المستشفى الميداني المتحرك للقوات المسلحة الروسية.

أود أن أقول إننا خلال عملية تحرير حلب من المسلحين سمعنا أكثر من مرة دعوات من دول الغرب ومنظمات إنسانية مختلفة عن تنظيم إيصال المواد الغذائية والمعيشية إلى سكان حلب الشرقية بشكل فوري.

ولكنه لم يقوم أية دولة أو منظمة دولية بإيصال كيلو من المواد الغذائية إلى السكان خرجوا من حلب الشرقية. ساهمت بيلاروس وأرمينيا وأذربيجان وصربيا لروسيا في ذلك.

أود توجيه إهتمامكم على أنه بهد تحرير حلب الشرقية من الإرهابيين إكتشف الأفراد السوريين عن عدة مخازن مع المواد الغذائية والطبية والأجهزة الطبية التي وصلت هناك من الخارج. خصصت تلك المواد للإرهابيين وعوائلهم فقط وفي نفس الوقت لم يحصل السكان المدنيين على شيء منهم.

بشكل خاص أريد أن أركز على مصاير المسلحين وعوائلهم كانوا في المناطق المحصورة. من أجل الحافظ على حياتهم إتخذنا خطوةً بارزةً. بناء على تعليمات القائد العام للقوات المسلحة الروسية فلاديمير بوتين قام مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة بعملية خروج المسلحين من أحياء حلب الشرقية إلى محافظة إدلب.

تم إنشاء معبر الخروج الإنسانية الخاص في حي صلاح الدين وتم خروج عبره 28762 مسلح متطرف مع عوائلهم مما في ذلك 691 جريح وكل المواطنين رغبوا أن يتركوا حلب إلى محافظة إدلب.

تم إستخدام 283 باص و354 سيارة للإسعاف. نظم ضباط مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة تشكيلاً وإرسالاً للأرتال والقافلات وتوزيعاً لممثلي لجنة الصليب الأحمر الدولية بين الباصات.

من أجل تحقيق الأمن عند مسير مرور القافلات تم تشكيل 7 حواجز ونظمت مرافقتها بالشرطة السورية. لكي تتجنب الإستفزازات رقبت الطائرات المسيرة والكاميرات على مرور القافلات في نظام النقل المباشر.

بالإضافة إلى ذلك إستفاد نحو 6500 مسلح من العفو إعلانها من قبل الحكومة السورية ورفضوا من إستمرار القتال. بعد إجراءات تفقدهم وتفتيشهم عودت الأغلبية منهم إلى الحياة السلمية.

بشكل خاص أريد أن أشاد إلى أن المنظمات الدولية بإستثناء الأمم المتحدة ولجمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية لم تشارك في عملية إخلاء المسلحين وعوائلهم من حلب.

في أحياء حلب المحررة من الإرهابيين شاهد الضباط الروس وضعاً إنسانياً معقداً جداً. عند الخروج دمروا المسلحين جميع المنشآت الاجتماعية. كانوا المدنيين عاطلين عن المياه والكهرباء والمواد الغذائية والطبية. وضعت الألغام والمتفجرات في أغلبية المباني والطرق الرئيسية.

شارك فريق إزالة الألغام من تكوين مركز إزالة الألغام الروسي الدولي التابع للقوات المسلحة الروسية في عملية تطهير أحياء حلب الشرقية من المتفجرات. بشكل إجمالي تم إستعمال أكثر من 200 عسكري و47 قطعة من المعدات القتالية والخاصة.

طهروا المهندسون الروس أكثر من 200 منشأة إجتماعية هامة و3210 مبنى على مساحة أكثر ألفي هكتار و709 كم من الطرق وتم تفجير وتفكيك أكثر من 26 ألف من المتفجرات.

بإستعانة ضباط الشرطة العسكرية الروسية تم تشكيل مراكز الشرطة المحلية في الحياء المحررة وترتيب عملها.

نظموا ضباط مركز المصالحة الروسي عملاً في إعادة بناء البيوت والمنازل والمدارس والمستشفيات والمنشآت الاجتماعية الأخرى لكي يعودون السكان المحليين إلى الحياة السلمية بشكل فوري. منح ذلك عودةً لـ16 ألف من العوائل يعني ذلك 69 ألف من السكان مما في ذلك 49 ألف من الأطفال إلى منازلهم في حلب الشرقية.

لا يزال مركز المصالحة الروسي في إيصال المساعدات إلى سكان حلب بعد إكمال عملية تحريرها. تتم العمليات الإنسانية في مختلف أحياء المدينة يومياً وخلالها يتم إيصال المياه للشرب والمواد الغذائية إلى السكان.

منذ 1 آب عام 2016م عقد مركز المصالحة الروسي 752 عملية إنسانية في حلب وخلال ذلك تم تقديم 850 طن من المساعدات الإنسانية إلى السكان.

في الختام أريد أن أقول إنه في الوقت الحالي تستمل أعمال إصلاح وصيانة المنشآت المعيشية والإجتماعية والبيوت والطرق المدمرة نتيجة أعمل قتالية في أحياء حلب الشرقية. اليوم عودت الحياة السلمية إلى حلب ومن أجل تحقيق ذلك في المدن السورية الأحرى يقوم مركز المصالحة الروسي بالمساعدات المطلوبة في إعادة الحياة السلمية في كل سوريا.
نشر هذا المحتوى في لايف‌جورنال نشر هذا المحتوى في تويتر نشر هذا المحتوى في فكونتاكتي نشر هذا المحتوى في فيسبوك
© وزارة الدفاع الروسية
ServerCode=node2