خريطة الموقع Facebook Twitter Youtube Instagram VKontakte

05.12.2018 (18:43)

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية ألقى تقريرا إلى الملحقين العسكريين الأجانب

نهاركم السعيد، سيداتي وسادتي!

في تقريري أتطرق بإيجاز إلى مميزات العلاقات الدولية الحالية والوضع في سوريا وإنجازات أنشطة وزارة الدفاع لروسيا الإتحادية في هذه السنة.

ويتصف الموقف الدولي الراهن بزيادة التوتر في العلاقات ما بين "مراكز القوة" الرئيسية. وما زال توسيع نشاط الإرهاب والتطرف الدولي والأزمة الإقتصادية العالمية والكفاح نت لأجل موارد أي المياه والطاقة والأغذية والخ.

ومن  العوامل الرئيسية التي تصعب موقفا دوليا، هو نشاط الولايات المتحدة الأميركية التي تستهدف إلى الحفظ على دورها الحاكم في العالم ورفع البلدان الأخرى من المنافسة.

ولهذا الغرض تتخذ واشنطن وخلفائها تدابير منسقة من أجل ردع روسيا وإهانة سمعتها في مجالات دولية.

وردا على زيادة الخطر المزعوم من قبل روسيا يتم إنتشار تعزيزات حلف ناتو عند حدودنا. وفي دول شرق أوروبا يزداد عدد وحدات قوى الرد السريع وتنشأ عناصر الدفاع المضاد للصواريخ وتجهز مطارات الطليعة وتتحسن طرق إيصال الحمولات العسكرية الدولية ويتطور نظام تخزين إحتياطات الأسلحة والمواد المادية.

وفي هذه الظروف نتخذ جميع الاستجابات المطلوبة لتحقيق الأمن العسكري للدولة. ومع ذلك، لا يزداد حجم القوات المسلحة ولا ندخل سباق التسلح الفادح. وتمويل القوات المسلحة الروسية عند نفس مستوى 50 مليار دولار في السنوات الأخيرة ويتجه نحو النقصان.

ولعقد المقارنة، تزداد الميزانية العسكرية للولايات المتحدة بمقدار 14 مرة على الميزانية العسكرية الروسية. وفي عام 2019 تبلغ حول 716 مليار دولار وتتفوق على النفقات العسكرية لدول أخرى.

وفي نفس الوقت، تتمثل أنشطة المنظمات الإرهابية والمتطرفة الدولية تهديدا اساسا للمجتمع الدولي وقبل كل شيء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى.

وتقع الجبهة الرئيسية لمكافحتها في سوريا حيث تمكنت القوات السورية عند دعم القوات الجوية الفضائية الروسية من إنهيار أكبر التنظيم الإرهابي في الشرق الأوسط داعش.

وفي 2015 عند بداية عملية القوات الجوية الفضائية الروسية سيطرت الحكومة السورية على 10 بالمائة من أراضي سوريا فقط.

وعند دعم الطيران الروسي تم تحرير أكبر قسم أراضي البلاد وإعادة السيطرة على تدمر وحلب وعقربات ودير الزور والبو كمال.

وفي كانون الأول للعام الماضي أكملت المرحلة التنفيذية لعملية تصفية الجماعات الإرهابية بأراضي سوريا.

واليوم يبقى مسلحو داعش في أراضي شرق الفرات فقط بالمناطق تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية. وتتركز بقايا الجماعات المسلحة عند قيادة جبهة النصرة حول منطقة خفض التوتر بإدل ومنطقة التنف تحت سيطرة التحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال هذه السنة، أتم الجيش العربي السوري عمليات عسكرية ناجحة لإعادة السيطرة على مناطق خفض التوتر في الغوطة الشرقية وحمص وسوريا الجنوبية وذلك عند الإستفادة من خبرات المستشارين الروس. وخلالها تم تصفية ما يزيد عن 23 ألف مسلح. وحررت 387 بلدة من عصابات إرهابية.

ومن أهم شروط عقد تلك العمليات، كان تجنب الخسائر في صفوف السكان المدنيين ولذلك جرت العملية بدون إستخدام القوى العسكرية.

ولعب مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة دورا هاما.

وخلال العمليات عبر المعابر الإنسانية تم خروج ما يزيد عن 230 ألف شخص من مناطق خفض التوتر.

وتم تحقيق خروج المسلحين المتطرفين إلى ريف إدلب ومدينة جرابلس بشمال ريف حلب.

وعند ذلك، تم التجنب من خسائر في صفوف المدنيين وأعضاء المعارضة المعتدلة. وبالإضافة إلى ذلك، سلم المسلحون أكثر من 650 قطعة من معدات وسلاح وإنضمام ما يزيد عن 40 ألف مسلح إلى القوات الحكومية.

وخلال المرحلة الختامية من عملية تحرير ريف دمشق واجهنا المقاومة المتزايدة من قبل دول الغرب ضد تنفيذ العملية الإنسانية.

وتاريخ 7 نيسان نشرت منظومة "الخوذ البيض" اللإنسانية الوهمية الفيديو المزيف عن إستخدام مزعوم للسلاح الكيماوي في مدينة دوما من قبل القوات السورية ما أدى إلى توجيه الضربات بالصواريخ من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.

وفي المجموعة، تم إستخدام 105 صواريخ كروز المتنوعة. وتمكنت قوات الدفاع الجوي السورية من صد الهجمة الصاروخية بالنجاح.

وفي شهر آب لهذه السنة بعد إعادة السيطرة الكاملة على الحدود السورية والأردنية والقسم الجنوبي من الحدود السورية العراقية تمت إعادة نشاط قوى حفظ السالم بالجولان حسب شروط قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 350 عام 1974. ولصالخ تحقيق نشاط هذه البعثة يرصد العسكريون الروس موقفا بـ 6 نقاط المراقبة عند ما يسمى خط "برافو".

ومن القضايا الراهنة، هو وضع في منطقة خفض التوتر بإدلب. وهي عبارة عن أخر معاقل إرهابية في أراضي سوريا.

وخلال محاولات تسوية الأوضاع بسوريا، في شهر أيلول لهذه السنة وصلت روسيا وتركيا إلى الإتفاقية حول إستقرار الموقف في منطقة خفض التوتر بإدلب من إنشاء عند خط التماس بين وحدات الجيش العربي السوري والمعارضة منطقة منزوعة السلاح وعمقها من 15 إلى 22 كم.

وتم توقيع مذكرة التفاهم التي تنص إنسحاب السلاح الثقيل والجماعات المتطرفة من منطقة منزوعة السلاح بيد الجانب التركي.

وطبعا، لم تنفذ جميع الفعاليات المرسومة خلال الوقت المحدد ولكنه هناك نتيجة ملموسة لهذه العملية. وبعد إنشاء منطقة منزوعة السلاح تم تقرير عدد خروقات نظام وقف الأعمال القتالية من قبل المعارضة المسلحة بالمزيد.

ويدلل ذلك مرة أخرى على فعالية تشاورات أستانا التي تستهدف إلى تسوية الأزمة السورية عن طريقة السلام.

وفي إطار أستانا، تاريخ 24 تشرين الثاني تم تحقيق المشروع الرائد لتبادل الرهائن والمحتجزين بين حكومة سوريا والمعارضة المسلحة.

وعلى خلفية إستقرار الموقف في الجمهورية العربية السورية، هناك عدة قضايا وفيما بينها قبل كل شيء الوجود غير الشرعي للقواعد العسكرية الأمريكية بأراضي سوريا.

وعلى سبيل مثال، التنف. وأنشأت الولايات المتحدة ما يسمى نطاق الأمن وطوله 55 من حول هذه البلدة وعلى ظل النطاق ما زالت الجماعات المسلحة نشاطها الإرهابي وتقوم بهجمات ضد القوات الحكومية بشكل دوري.

وفي نفس المنطقة يقع أكبر معسكر لاجئين الركبان وفيه يوجد حول 50 ألف نازح في أوضاع مزرية.

وتاريخ 3 تشرين الثاني زار خبراء الأمم المتحدة المعسكر وأشاروا في تقريرهم عدم تحقيق الأمن وعدم وجود المواد الغذائية والمياه وأن اللاجئون عاطلون عن كهرباء وخدمات طبية. وفي المعسكر توجد السرقة والعنف أمام نساء وأطفال وعبودية واتجار بالبشر. ويتم كل ذلك، عند تحريض وسكوت العسكريين الأميركان الموجودين في القاعدة العسكرية على بعد 10 كم عن المعسكر.

وأما الأمريكان، فيبررون جدوى وجودهم بالتنف بضرورة مقاومة إيران التي تستخدم الحدود السورية العراقية لنقل مزعوم لسلاح ومعدات إلى سوريا.

ومن قبلنا تم إقتراح تفكيك المنطقة وإقامة الرصد الروسي الأمريكي المشترك على المعبر الحدودي ولكن الشركاء الأمريكان لم  يجبنا.

ويتم توتر الموقف بالضفاف الشرقية لنهر الفرات حيث تحاول الولايات المتحدة الأمريكية بإسناد على الأكراد السورية أن تنشأ الدولة الوهمية المستقلة من السلطات المركزية. وتشكل الولايات المتحدة حكومة لما يسمى الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا‎. ويسمح الأمريكان عنفا بإتجاه العشائر العربية ويعززون المشاعر الإنفصالية بين الأكراد عند تزويدهم بأسلحة ومعدات.

وتقول الولايات المتحدة الأمريكية لنا دائما عن مكافحة داعش في سوريا الشرقية. ولكننا نشهد عكس ذلك. وتباشر الخلايا الإرهابية النائمة في الأفعال النشيطة ونتيجة ذلك، يتوسع تنظيم داعش نطاق سيطرته في شرق البلاد.

وفي غرب سوريا كذلك باقت عدة جماعات مسلحة منفردة وخلايا داعش النائمة ولكن وحدات الجيش العربي السوري والمؤسسات الأمنية صفتها.  والوضع تحت سيطرة الحكومة تماما.

ولم تتخذ التدابيرمن هذا النوع بشرق البلاد. وبالعكس، نلاحظ أنه خلال ستة الأشهر الاخيرة ما إستطع التحالف الدولي تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية وفصائل قوات سوريا الديمقراطية تدمير داعش في منطقة هجين.

ومنطقة هجين 2.5-3 كم وطولها 25 كم. ونظرا إلى الخبرة المكتسبة بالقوات السورية من الأعمال القتالية، من الممكن تنفيذ المهمة من نفس الحجم خلال أسبوع أو أسبوعين.

وبالإضافة إلى ذلك، ترصد وسائل الإستطلاع الروسية أرتال الشاحنات الصهريجية من مناطق سوريا الشرقية تحت سيطرة التحالف إلى أراضي تركيا والعراق. ومع ذلك، تستخدم هذه الأموال من تجارة المواد النفطية لتمويل تنظيم داعش في شرق الفرات.

وما زال الموقف صعبا في مدينة الرقة. وقد جرت السنة منذ محو المدينة من على سطح الأرض نتيجة إستهدافات التحالف في الحقيقة. وحتى الآن لم تنفذ إزالة الألغام في المدينة. ويوميا يتم إستشهاد أو إصابة المدنيين المحليين.

ولم يتم إعمار البيوت وأغراض البنية التحتية. ولا يوجد الكهرباء ولا تشتغل خطوط المياه والمحالات والمشافي في المدينة.

وتحت الإنقاض يبقى العدد الكبير من الجثث غير المدفونة ما يؤدي إلى استشراء الداء وتصعيب الحالة الصحية.

وتدلل هذه الأفعال غير المسؤولة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على عدم وجود المصلحة لديها في تسوية الوضع في مناطق تحت سيطرتها.

ويتغير الوضع في الأراضي تحت سيطرة الحكومة السورية. وبفضل مساعدة العسكريين الروس تعود الحياة السلمية إلى الجمهورية العربية السورية. ويتم إعمار الأحياء السكنية وفتح المدارس والمشافي وإصلاح الطرق وأنظمة خطوط الكهرباء والمياه. وتشتغل المصانع وبدأت إنتاج المواد.

وطبعا، هناك مشاكل متعددة وقبل كل شيء يتعلق ذلك بإعمار الإقتصاد والبنية التحتية المدمرة.

ومنذ زمان، كانت تدعم روسيا توحيد الجهود للمجتمع الدولي في إعمار سوريا. وهناك كثير من المشاركين في دعم الشعب السوري.

وكذلك توجد المسألة الأخرى المتعلقة بإعمار البلاد وهي إعادة ملايين لاجئين ومشردين داخليا. وتباشر الحكومة السورية في هذه العملية بنشاط.

وتقدم روسيا دعما لازما. وتم إنشاء هيئات أركان التنسيق المتعدد الوزارات لإعادة اللاجئين. وفي إراضي سوريا تم تشكيل مركز إستقبال وتوزيع وإقامة اللاجئين.

ومنذ تاريخ 18 تموز بعد تشغيل المركز قد عاد ما يزيد عن 55 ألف شخص من لبنان والأردن.

واليوم تم إنشاء الظروف لبداية العملية السياسية الحقيقة.  ونوافق على فكرة ضرورة تنشيط تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

وسيصبح عملها مرحلة رئيسية في تشكيل النظام السياسي السوري ولكنه من المهم عدم دفع تشكيلها.

وفي المناقشة يجب أن يتم مشاركة ممثلي جميع الأطراف بما في ذلك الحكومة والمعارضة. ومن المهم أن  تراعي مصالح كل الجهات المعنية وإلا يتم تشكيل الهيئة غير قابلة للحياة.

ومن الجدير بالذكر، أنه عملية أستانا، التي أنشأتها روسيا وتركيا وإيران في بداية عام 2017، سمحت جلوس كل الأطراف المشاركة إلى الطاولة ذاتها وبناء على إنجازات مؤتمر للحوار الوطني السوري في سوتشي إتخاذ القرارات التي دفعت العملية السياسية التي وقفت بجينيف.

وتستهدف جهودنا إلى تحقيق قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة لعام 2254 لصالح إعادة الحياة السلمية إلى الأراضي السورية.

وبالتزامن مع دعم الجمهورية العربية السورية نفذت القوات المسلحة الروسية المهام المخططة لزيادة قدراتها القتالية في عام 2018.

ومع ذلك، ركزت الجهود الرئيسية على الحفظ على المستوى العالي للكفاءة القتالية بالقوى النووية وغير النووية الإستراتيجية وتقوية نظام الدفاع الجوي الفضائي المتعدد المستويات وكذلك تحسين تدريب قوات ونظام الإدارة.

وفي ظروف إنتشار النظام العمومي للدفاع المضاد للصواريخ بالولايات المتحدة الأمريكية إزدادت القدرات القتالية لدى القوى النووية الإستراتيجية البرية. وتواصلت إعادة تسلحها بمنظومات صواريخ "يارس" الحديثة المزودة بالوسائل الفعالة للتفوق على الدفاع المضاد للصواريخ.

وبدأت مصانع روسيا إنتاج مجموعة صواريخ "أفانغارد" ذات قسم قتالي مجنح مواجه بشكل دوري.

ومن أجل تبديل أقوى مجموعة صواريخ "فويفودا" للقوى النووية الإستراتيجية الروسية يتم إنشاء مجموعة الصواريخ البالستية الثقيلة عابرة للقارات من طراز "سارمات". وفي هذه السنة تمت التجربة الناجحة لهذا الصاروخ.

وفي القوى النووية الإستراتيجية البحرية تم تنفيذ المناوبة القتالية بالغواصات الصاروخية النووية الإستراتيجية. وتقوم بالدوريات بما في ذلك تحت الغطاء الجليدي في القطب الشمالي.

وينص التطوير اللاحق للقوى النووية الإستراتيجية البحرية إنشاء غواصات من طراز "بوري-أ" وتزويدها بالصواريخ البالستية ولديها وسائل إجتياز الدفاع المضاد للصواريخ.

وكذلك جرى تطوير القوى النووية الإستراتيجية الجوية من خلال تحديد طائرات قاذفة صاروخية من طرازي توبوليف-160 وتوبوليف-95إم إس وتزويدها بأقوى المحركات وأجهزة حديثة وزيادة عدد وسائل الإصابة النارية.

ومع ذلك، يتم تطوير القوى الإستراتيجية حسب الإتفاقيات الدولية بما في ذلك في مجال إتفاقيات الأسلحة الهجومية الإستراتيجية.

ومن أجل الدفاع عن أراضي روسيا الاتحادية من وسائل الهجمات الجوية الفضائية يتم تطوير الدفاع الجوي الفضائي القومي.

وتتم زيادة القدرة على الإكتشاف عن الصواريخ البالستية الهجومية من خلال تقوية نظام الإنذار عن هجمات صاروخية على المستويين الفضائي والبري.

وأتم تشكيل الحقل الراداري الكامل حول حدود روسيا الاتحادية. ونتيجة ذلك تم تحقيق ضمان الإكتشاف عن الصواريخ البالستية من جميع الهجمات الخاطرة للصواريخ وعبر جميع مسارات التحليق.

وإزدادت قدرات نظام الإستطلاع والسيطرة الجوية في المحورين الغربي والجنوبي.

وإستلمت التشكيلات والقطع الجوية على 140 طائرة المتنوعة. وتتحسن أساليب الإستخدام القتالي لمجموعة صواريخ الدقة العالية فوق الصوتية المطلقة جوا من طراز "كينجال". وتواصل إعادة تسلح أفواج الصواريخ للدفاع الجوي بمنظومات إس-400 الصاروخية للدفاع الجوي القادرة على إعتراض الأهداف الجوية. وحتى الآن هناك 20 فوجا المزودة بهذه المجموعة التي تقوم بالمناوبة القتالية.

ومن أهم الإتجاهات تطوير قوى المهام العامة.

ومع ذلك، يركز الإهتمام الخاص على زيادة القدرات الضاربة والقدرة على المناورة والكفاءة الذاتية لدى التشكيلات القتالية.

ويحقق ذلك من خلال إعادة تسلح القوات بالنماذج الحديثة من مدرعات ومجموعات الصواريخ وصواريخ الدفاع الجوي للدقة العالية وكذلك مجموعات الحرب اللاسلكية وأنظمة الإدارة. وفي هذه السنة إستلمت تشكيلات وقطع القوات البرية وقوات الإنزال الجوي على ما يزيد عن 3 ألاف قطعة من سلاح ومعدات جديدة ومتطورة.

وإستلم الأسطول البحري فرقاطة "إدميرال الأسطول السوفياتي غورشكوف" وسفينة "إفان غرين" الكبيرة للإنزال. وبحلول هذه السنة من المنتظر وصول 13 سفينة وزورقا القتالية.

وما زال تزويد مجموعات صواريخ "بال" و"باستيون" الساحلية المزودة بصواريخ "أوران" و"أونيكس" المضادة للسفن.

وبالإضافة إلى ذلك، من أولويات تطوير قوى المهام العامة، هو تحسين وسائل الحرب الإلكترونية ونظام إدارة الأسلحة والمعدات. وخلال هذه السنة وصلنا إلى الإنجازات الملموسة في هذه الإتجاهات.

وبشكل عام تحقيق فعاليات متطلبات التسلح الحكومية لهذه السنة سمحت لتزويد ما يزيد عن 30 تشكيلة وقطعة العسكرية بمجموعات متنوعة ومع ذلك، وصلت نسبة الأسلحة والمعدات الحديثة في القوات إلى 61.5 بالمائة. وبحلول غلن 2020 سيصل هذا المؤشر إلى 70 بالمائة.

وفي المستقبل في إطار تحقيق برنامج التسلح الحكومي الجديد سيتم تزويد القوى النووية وغير النووية الإستراتيجية وقوات الدفاع الجوي الفضائي ووحدات الإستطلاع والإدارة والحرب الإلكترونية بمعدات منظورة. وفي القوات ستصل النماذج الجديدة من أسلحة الدقة العالية والطيران المسير والروبوتات.

وفي عام 2018 ما زال العمل في دعم استكمال القوات بالأفراد على مستوى %100-95.

وتم ازدياد عدد العسكريين الذين ينفذون الخدمة العسكرية المتطوعة الى 384000 شخص. وأصبح ذلك سببا لازديار نوعي للقدرات القتالية بالوحدات.

وسمح انتقال الى النظام الجديد لإستكمال تشكيلات الأسلحة المشتركة وتشكيلات المشاة البحرية وقوات الإنزال الجوي بالعسكريين الذين ينفذون الخدمة العسكرية المتطوعة بوجود العدد الضروري من المجموعات التكتيكية بالكتيبة التي تستعيد لتنفيذ المهام وفقاً لإختصاصاتهم المقررة بشكل فوري.

ومن المخطط ازدياد عدد العسكريين الذين ينفذون الخدمة العسكرية المتطوعة.

ولغرض تشكيل المعايير الأخلاقية القتالية وروح الوطنية للعسكريين منذ تموز السنة الجارية وفقا لقرار رئيس روسيا الاتحادية تم إنشاء نظام العمل العسكري السياسي في القوات المسلحة.  وعلى هذا النظام تشكيل مجتمع العسكريين الجماعي الذي يستطيع تنفيذ المهام في أي ظروف.

وفي وزارة الدفاع الروسية تم تشكيل الإدارة العسكرية السياسية العامة للقوات المسلحة.  وفي القوات والقوى بدأت هيئات الإدارة المناسب تحقيق المهام.

وتعمل وزارة الدفاع الروسية مستهدفا في ازداد نوعية تأهيل الكوادر العسكرية وإدماج أفضل خبرة القوات في التعليم.  ولذلك خلال التعليم يتم استعمال أحدث التكنولوجيا التعليمية والموارد المعلوماتية التعليمية.

وفي هذه السنة تم تخرج أول كامل لضباط شباب.  والى القوات تم إيصال أكثر من 12000 ملازم الذين دخلوا الكليات العسكرية في 2014-2013. 

ولغرض تطوير العلم وكذلك إنشاء إنتاج تكنولوجي يستمر تحسين تيكنوبوليس "إيرا" العسكري المبتكري. وفي هذه السنة تم إنشاء 18 منظومة الخاصة الجديدة التي تزوَد بأجهزة فريدة. 

وفي البحوث يشارك علماء شباب لـ 4 سرايا العلمية وممثلو أكثر من 30 مصنعا ومنظمة العلمية.

ومن الأولوية في أنشطة القوات المسلحة هو تحسين تدريب القوات (القوى). وعند ذلك لا ندمج خبرة مشاركة العسكريين الروس في مكافحة الإرهاب في سوريا ودون الشك أصبح ذلك مدرسةً جيدةً لازدياد مهارات الضباط. 

وفي المقام الأول، سندرس القوات تنفيذ الأعمال القتالية ضد عدو ذي التكنولوجيات العالية والأسلحة الحديثة في ظروف تنفيذ جميع أنواع الاستطلاع والتأثير اللاسلكي واستعمال الطيران بشكل مكثف والأسلحة العالية الدقة.

ودفع التعرف على الأنواع الجديد من الأسلحة والخبرة التنفيذية التي تم الحصول عليها في سوريا وكذلك خلال المشاريع المختلفة وتحليل الأزمات المسلحة الحدية تطوير نظرية الفنون القتالية.

ويسمح جميع ذلك للقوات والقوى بتنفيذ المهام وفقا لاختصاصاتها بنجاح بما في ذلك خارج روسيا الاتحادية.

وزار كثير منهم الفعالية العامة لتدريب القوات المسلحة في عام 2018 - مشروع "فوستوك-2018" القوات والقوى.

وأصبح هذا المشروع أكبر واسعا في عدد القوات المشاركة خلال عدة عشرات السنوات.

والهدف الرئيسي للمشروع - التفقد على مستوى تدريب هيئات الإدارة والقوات عند تخطيط وعقد عليات في مسرح العمليات العسكرية الشرقي.

ولم يوجه ضد أي دولة. وللتمرن في أسئلة تعليمية خلال المشروع تم إنشاء الأوضاع الصعبة وعلى أساسها ازدياد المواجهة بين تحالفي دول افتراضية في أراضي روسيا الاتحادية.

وتغير المشروع بشكله الثنائي ليس على المستوى الاستراتيجي بل والمستوى العملياتي والتكتيكي للإدارة.

وتم التمرن في فعاليات إعادة تشكيل القتال عند مسافة كبيرة. وتم تحقيق نتائج جديدة بنوعية عالية في إدارة مجموعات القوات المتعددة الأنواع في الظروف الصعبة والمجهولة وكذلك استعمال وسائل وقوى الدفاع الجوي.

وتم تأكيد ضرورة ازدياد القدرات القتالية لقوات الإنزال الجوي عن طريقة ازدياد قسم الإنزال والاقتحام في التشكيلات ويزوَد بمروحيات متعددة الأهداف الحديثة. 

وفي المشروع شاركت جيوش جيش التحرير الشعبي الصيني ومنغوليا.

وفي نفس الوقت للمرة الأولى في التاريخ الحديث الروسي في البحر الأبيض المتوسط تم مشروع "درع المحيط-2018" الواسع بين السفن والطيران.  وخلال المشروع تم إنشاء مجموعة متعددة الأساطيل تستطيع تنفيذ مهام كثيرة ذاتيا.  وفي المستقبل من المخطط عقد هذه المشاريع دائما. 

وعلى قدم المساواة مع مشروع "فوستوك-2018" تم الإعراب عن الاهتمام الخاص في فعاليات التدريب المشترك في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شانغهاي للتعاون.

وعلى المستوى العالي تم عقد تمرين القيادة والأركان في انتشار قوى ووسائل نظام الأمن الجماعي في منطقة آسيا الوسطى وكذلك مشروع "التعاون-2018" و"الأخوية الراسخة-2018" و"الجسر الجوي-2018" قوات الرد السريع الجماعية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي. وخلال المشاريع تم التمرن في تحضيرات وعقد عمليات مشتركة في احتواء الأزمات المسلحة في آسيا الوسطى.

وأظهر مشروع "البعثة السلمية-2018" القيادة والأركان في مكافحة الإرهاب بين دول منظمة شنغهاي للتعاون أكبر المستوى للتدريب المشترك.

وحصل عسكريو روسيا وباكستان على الخبرة الكبيرة خلال مشروع "الصداقة-2018" الذي عُقد في جبال بمدينة إسلام آباد عند ارتفاع أكثر من 1400 متر.

ويتم الإعراب عن الاهتمام في التدريب العالي للعسكريين خلال مشروع "إندرا-2018" الروسي الهندي. 

ولعب مشروع "كومودو-2018" الروسي الياباني المشترك دورا هاما في تحقيق الأمن والوثيقة.

وإن الألعاب العسكرية الدولية وسيلة فعالية لتنفيذ مهام تعزيز الرابطة القتالية وازدياد المهارة الفردية للعسكريين وانسجام الوحدات.

ومنذ الألعاب العسكرية الدولية الأولى ازداد عدد الدول المشاركة بضعف: من 16 دولة في 2015 الى 32 دولة في السنة الجارية. وتمت الألعاب في 7 دول. وفيها شاركت أكثر من 189 فريقا التي تضمنت من أكثر من 4700 مشارك. وشاهد الألعاب (بما في ذلك مستخدمو الإنترنت) أكثر من 70 مليون أشخاص.

وفي هذه السنة كان مستوى تدريب المشاركين عاليا جدا.

وبفضل نظام التدريب احتل فريق القوات المسلحة الروسية مركزا أولا بين جميع المتسابقين عند الانتصار في 18 مسابقة.  واحتل فريق الصين مركزا ثانيا وفريق كازاخستان - مركزا ثالثا.

وبشكل مطرد في الألعاب العسكرية الدولية تشارك فرق فنزويلا وإيران وبيلاروسيا وأوزبكستان وصربيا ومصر وأرمينيا وأذربيجان. وكذلك يتم الإعراب عن الاهتمام في مهارات عسكريي الدول الأجنبية. 

وتدل آراء الشركاء الأجانب على ازدياد الاهتمام في الألعاب.  وتُعتبر القسم الهام في التدريب القتالي للقوات المسلحة.

وفي آب السنة المقبلة من المخطط عقد الألعاب العسكرية الدولية الخامسة في أراضي 10 دول.

وفي السنة الجارية تم الإعراب عن الاهتمام الخاص في التعاون العسكري الدولي مع 90 دولة.  وكنتيجة، تم توسيع قائمة الدول التي تنفذ وزارة الدفاع الروسية التعاون معها.  وتم توقيع اتفاقيات ثنائية جديدة بشأن التعاون العسكري مع 9 دول.

وتم الإعراب عن الاهتمام الخاص في توسيع الاتصالات مع دول رابطة الدول المستقلة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شانغهاي للتعاون. وفي آب السنة الجارية خلال اجتماع رؤساء هيئات الأركان العامة لمنظمة شانغهاي للتعاون تم البحث في الأمن الدولي والإقليمي.

ولغرض تطوير التعاون في المستقبل تم إنشاء الآلية الجديدة للتعاون بين وزارات الدفاع لمنظمة شانغهاي للتعاون أي مجموعة عمل الخبراء لجلسة وزراء الدفاع.

ويتم توسيع اتصالات القوات المسلحة الروسية مع وزارات الدفاع لجنوب شرق آسيا.

وفي إطار مجلس وزراء الدفاع لرابطة دول جنوب شرق آسيا أي اجتماع وزراء دفاع بلدان الرابطة (ADMM-Plus) في سنغافورا تم إبلاغ المعلومات عن نهجنا للأمن العالمي والإقليمي.  وتم الاتخاذ بالخطوات في تعزيز الاتصالات العسكرية الثنائية مع الصين والهند.

وما زال العمل في تحقيق الالتزامات الدولية من قبل روسيا في مراقبة على الأسلحة ونزع السلاح.

وقد نفذنا التزاماتنا في تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لتاريخ معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (5 شباط 2018).

وللآسف للوصول الى الاإعدادات المثبتة للمعاهدة خلال السنتين نفذ شركاؤنا الأميركيون إعادة تجهيز وسائل هجومية استراتيجية (4 قاذفات لكل من 14 غواصات "أوغايو" و41 قاذفة في-52 إن الثقيلة) ورفعها من قائمة المعاهدة بصورة انفرادية. ويسمح ذلك بازداد قدرات القوى الهجومية الاستراتيجية وعدد قذائف لأكثر من 1200 قطعة في أقرب الوقت.

ونؤمن بأن الولايات المتحدة ستحل المشاكل بشكل بناء وستجدد الحوار عن تطويل معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية الثالثة.

وفي نفس الوقت، ازداد رصد الإصلاح تعقيداً بسبب إعلانات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عن رغبتها بالانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى. ونظن أن هذه الخطرة خطيرة جدا وتستطيع أن تؤثر سلبيا ليس على الأمن الأوروبي فقط بل والاستقرار الاستراتيجي بشكل عام.

وعند خرق الاتفاقية العادية (قبل ذلك في عام 2001 انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة الصواريخ المضادة للباليستية) تحاول الولايات المتحدة الأمريكية إلقاء اللوم على روسيا التي تنتهك التزاماتها بشكل مزعومي. 

والاتهامات تجاه روسيا هي المحاولة لإغطاء الأوضاع الحقيقية.

والأوضاع الصحيحة كما تالي:  ومنذ عام 2000 ندعى الولايات المتحدة الأميركية الى وقف استخدام صواريخ - درايا تقلد صواريخ باليستية متوسط المدى عند اختبار نظام الدفاع المضاد للصواريخ وذلك ممنوع بالمعاهدة.  وبالإضافة الى ذلك، تستطيع منصات إم كا-41 منتشرة في رومانيا وبولندا إطلاق صواريخ مجنحة متوسط المدى وذلك انتهاك التزامات معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى.

وكذلك هناك المشاكل الأخرى وتحدثنا عنها كثيرا لشركائنا الأميركيين. 

وفي ضوء وجود ممثلي وزارات الدفاع الأجنبية في القاعة الآن، أود أن أقول عبركم لقادتكم إنه في حالة انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى لن يفلت من العقاب.

ومن الواضح أنه ستصبح الدول حيث توجد المنظومات الاميركية مع صواريخ متوسط المدى منشآت الإصابة لجواب روسيا وليس أراضي الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذه الفترة الصعبة لعلاقاتنا مع الولايات المتحدة وحلفائهم تمكث الاتفاقيات عن وقف الانشطة العسكرية الخطيرة والحوادث في البحر والأجواء الآليةَ الهامة لتحقيق الأمن العسكري.

وفي إطار تحقيق هذه الاتفاقيات نظم المركز القومي لإدارة الدفاع لروسيا الإتحادية قنوات الاتصالات الدولية الطوارئ مع وزارات الدفاع للعديد من الدول.

والمثال الإيجابي لهذا التعاون هو التفاعل الإيجابي لوزارة الدفاع الأميركية على طلب من تخفيض شدة التدريب القتالي العملياتي لتحالف الناتو قرب الحدود الروسية خلال بطولة كأس العالم في كرة القدم.

وما زالت وزارة الدفاع الروسية الإعراب عن الاهتمام الخاص في تأمين الشفافية لأفعال القوات المسلحة الروسية.

وفي هذه السنة تم تنظيم أكثر من 9000 إحاطة الإعلامية ومقابلة وفعاليات إعلامية أخرى وبينها نحو 800 - عند مشاركة قادة القوات المسلحة الروسية. 

وفي الجولات الإعلامية الى سوريا والإحاطات الإعلامية شارك أكثر من 1800 مراسل من أكثر من 120 وسيلة إعلام الكبيرة.

وفي مؤتمر موسكو للأمن الدولي (نيسان 2018) شارك أكثر من 850 شخصا من 95 دولة.  وعند ذلك رأس وزراء الدفاع 30 وفد الأجنبية.

وزار 102 وفد العسكرية الرسمية فعاليات منتدى "أرمي" الفني العسكري الدولي وأسبوع الأمن الوطني.

وأصبح مشروع "فوستوك-2018" على مستوى الانفتاح بشكل غير مسبوق.  وقبل بدء المشروع تم إبلاغ المعلومات عن أهدافه الى أكثر من 80 محلقا العسكريين من 57 دولة بما في ذلك ممثلو الناتو والمكتب الدائم للإتحاد الأوروبي في روسيا الاتحادية.

وسنستمر إبلاغ المعلومات الأولوية عن أفعال وآفاق تطوير الجيش الروسي.  والجدير بالذكر أن وزارة الدفاع الروسية لا تحد أي دولة من المشاركة في الفعاليات المنظمة للدبلوماسيين العسكريين المعتمدين في روسيا.

سيداتي وسادتي!

تستطيع القوات المسلحة الروسية تحييد أي تهديدات أمن الدولة وحماية الصوالح القومية لروسيا وحلفائها. 

وفي المستقبل سيستمر تطوير الجيش والأسطول لتأمين التنمية الاجتماعية الاقتصادية السلمية لدولتنا ودعم الاستقرار الاستراتيجي في العالم. 

وللقيام بهذه الأهداف نحن مفتوحون للحوار المتكافئ بشأن تحقيق الأمن العسكري.

وفي الختام أود أن أهنئكم بمناسبة العام الجديد وعيد ميلاد المسيح.

شكرا جزيلا على اهتمامكم!

التصميم: رئيس هيئة الاركان العامة
1 2 3 4 5
-لا صوت-
وضع الدرجة
نشر هذا المحتوى في لايف‌جورنال نشر هذا المحتوى في تويتر نشر هذا المحتوى في فكونتاكتي نشر هذا المحتوى في فيسبوك
ServerCode=node1 isCompatibilityMode=false