خريطة الموقع Facebook Twitter Youtube Instagram VKontakte

12.03.2019 (10:10)

إعلان مشترك لهيئتي أركان التنسيق بين الوزارات في روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية عن الأوضاع الكارثة لسكان مخيم الركبان (12 آذار 2019)

اليوم هو اليوم 1776 على احتجاز الجماعات المسلحة التابعة للولايات المتحدة للمواطنين السوريين قسرا في مخيم الركبان. وإن الافعال غير البناءة للولايات المتحدة من شأنها ان تؤدي الى وقوع عدد جديد من الضحايا ومضاعفة معاناة السوريين المحتجزين بالقوة في منطقة التنف المحتلة.

اننا نتابع عن كثب مراقبة الموقف المتشكل في المخيم الذي يستمر بالتدهور كم يستمر بقاء النقص الحاد في المواد اللازمة للتدفئة والأدوية.

هناك حالة صحية وبائية شديدة. ويعاني الناس من الإعياء والأمراض المعوية الحادة والالتهابات. وبصورة خاصة من النقص الشديد لمياه الشرب.

وهنا يجب أن نشيد بموقف السلطات الأردنية، التي نظمت إمدادات المياه لسكان مخيم الركبان، التي لولاها لما كان من الواضح على الإطلاق كيف سيكون من الممكن للاجئين البقاء في هذا المخيم. والحال يعتمد فقط على الإرادة الطيبة للجانب الأردني في توفر مياه الشرب والقدرة على الطهي.

 وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها الأردنيون، ما يزال نقص المياه في المخيم يمثل مشكلة بالغة الأهمية، والصور الفضائية تكشف بوضوح كيف يتم تنظيم إمدادات المياه لسكان المخيم. حيث خلف جدارنه توجد خزانات بسعة 210 متر مكعب، تفرغ فيها المياه التي جلبت من الأراضي الأردنية، وداخل المخيم توجد نقاط التوزيع على السكان. وبحساب بسيط يتبين أن حصة كل مقيم في المخيم لا يمكن أن تزيد عن 5 لترات من الماء في اليوم الواحد. هذا الحجم بالكاد يكفي للطهي والشرب، ولكنها لا تكفي للغسيل والاستحمام، الأمر الذي يؤدي لظروف غير صحية.

ومع ذلك وعلى قلة هذا الماء لا يستطيع سكان المخيم دائمًا الحصول عليه، حيث يعرقل مسلحو مغاوير الثورة الذين تسيطر عليهم الولايات المتحدة بشكل دوري إيصال المياه إلى الركبان لاستغلالها كوسيلة لابتزاز السكان والمتاجرة.

ومن خلال المراقبة تتكشف لنا حقائق جديدة عن الكارثة الإنسانية في المخيم. ذلك انه بالإضافة إلى الصور المنشورة سابقا التي تشهد على وجود أماكن دفن بالقرب من ارض مخيم الركبان، حيث تم دفن ما لا يقل عن 300 شخص، وجدنا ثلاثة مقابر عشوائية تقع في المخيم ذاته في المنطقة المجاورة مباشرة لنقاط توزيع المياه، وهذا مصدر آخر لانتشار الأمراض المعدية.

هناك حوالي 700 قبر في مواقع الدفن المكتشفة. ومن الممكن في الواقع أن يكون الوضع أسوأ، لأنه في العديد من القبور يمكن دفن عدد من المواطنين السوريين الذين لقوا حتفهم في مخيم الركبان.

وكذلك اكداس القمامة المنتشرة عشوائيا بالقرب من المباني السكنية ولا أحد يقوم بنقلها.

كل هذا في منطقة صحراوية بعيدة عن المدن والمرافق العامة في سوريا، الأمر الذي يخلق صعوبات لا يمكن التغلب عليها في تأمين سكان المخيم.

في الوضع الحالي، نتطلع إلى مراجعة سريعة من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة لموقفهما من الحاجة لوجود مخيم الركبان. ومثل هذا الوضع الكارثي لسكانه لم يعد من المقبول ان يستمر، ومن الضروري اتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذهم ، وهذا أمر لا يتحقق الى إجلاء المواطنين الى اماكن اقامتهم الاصلية.

والسلطات السورية من جانبها جاهزة بكل ما يلزم لذلك ، ويظل الامر رهنا بالارادة الحسنة للجانب الأمريكي ، الذي يتحكم بشكل كامل بالوضع في منطقة التنف.

1 2 3 4 5
-لا صوت-
وضع الدرجة
نشر هذا المحتوى في لايف‌جورنال نشر هذا المحتوى في تويتر نشر هذا المحتوى في فكونتاكتي نشر هذا المحتوى في فيسبوك
ServerCode=node2 isCompatibilityMode=false